مرتضى الزبيدي

639

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

فكل هذه أحكام أخروية ويجوز أن يبقى بعضها في محل الشك وتكون من المتشابهات ، فلا يعرف تفصيلها إلا بالنص ولم يرد النص بعد ولا حدّ جامع بل ورد بألفاظ مختلفات ، فقد روى أبو هريرة رضي اللّه عنه أنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « الصلاة إلى الصلاة كفّارة ، ورمضان إلى رمضان كفارة إلا من ثلاث : إشراك باللّه ، وترك السنّة ، ونكث الصفقة » قيل : ما ترك السنة ؟ قيل : « الخروج عن الجماعة . ونكث الصفقة أن يبايع رجلا ثم يخرج عليه بالسيف يقاتله » ، فهذا وأمثاله من الألفاظ لا يحيط بالعدد كله ولا يدل على حدّ جامع فيبقى لا محالة مبهما . فإن قلت : الشهادة لا تقبل إلا ممن يجتنب الكبائر ، والورع عن الصغائر ليس شرطا - في قبول الشهادة وهذا من أحكام الدنيا ؟ فاعلم أنا لا نخصص رد الشهادة بالكبائر فلا خلاف في أن من يسمع الملاهي ويلبس الديباج ويتختم بخاتم الذهب ويشرب في أواني